أبو علي سينا

القياس 578

الشفاء ( المنطق )

قياسهم ، لأنه لا ينتج ، بل يجب أن يقولوا : وكل « 1 » صفة له إما ب ، وإما ج ، وإما د . فحينئذ تكون النتيجة : فالعلة « 2 » إما ب ، وإما ج ، وإما د . ثم يبقى آخر الأمر فالعلة د ، لا أن « 3 » د علة . وأيضا « 4 » إن قالوا قبل الإنتاج : وما هو الصفة إما الب وإما الج ، وإما الد ، كذبوا . فليس يجب في القسمة أن يكون الأمر على هذه السبيل حتى يكون كل قسم على حكم منحرفة ، وأنت تعلم هذا قريبا . بل يجب أن يقولوا : والصفة إما ب ، وإما ج ، « 5 » وإما د ؛ فتكون النتيجة : أن العلة إما ب ، وإما ج ، وإما د . فحينئذ إذا أبطل ب وج وبقي د ، تكون النتيجة : أن العلة « 6 » د . ليس أن كل د علة ، حتى حيث وجد د يكون علة ، بل تكون العلة التي توجب الحكم د ، حتى إذا وجدت العلة وجد د . ويجوز أن يكون ما هو د مما يحتاج أن يقسم ويخصص ، إن أمكن ، حتى يبلغ إلى العلة . كما أنك إن « 7 » قلت : وليس الجسم بقديم ، فأنتجت : فالجسم محدث . لم يجب أن تكون أنتجت : والمحدث « 8 » جسم ، أو أن كل محدث جسم . فإن طمعوا في أول الأمر أن يكون قولهم : إن العلة إما ب كيف كانت ، وإما ج كيف كانت ، وإما د كيف كانت ، « 9 » فهذا « 10 » غير مسلم . فإنه ليس إذا كان للحكم « 11 » علة ، وكان لا يخلو عن أحد الأوصاف المذكورة أنه « 12 » يجب « 13 » أن يكون الموضوع الذي لا يخلو عنه ، إنما « 14 » لا يخلو عنه على أنه ذلك الحكم لنفسه لا لمعنى « 15 » أخص منه يكون علة . نعم إن كانت القسمة الأولى جاءت بالأوصاف التي لا تنقسم بقسمة ثانية ، فسيمكن ذلك . ومن لهم بذلك ؟

--> ( 1 ) وكل : وكله ب ، م . ( 2 ) فالعلة : والعلة د . ( 3 ) لا أن : لأن م ( 4 ) وأيضا : أيضا د . ( 5 ) إما ب وإما ج : إما ج د ، ن ( 6 ) إما ب . . . . العلة : ساقطة من س . ( 7 ) إن : إذا س . ( 8 ) والمحدث : المحدث د . ( 9 ) كانت ( الثانية ) : كان ب ، د ، ع ، عا ، م ، ه‍ ( 10 ) فهذا : هذا د ، ن ( 11 ) للحكم : الحكم ع ، عا . ( 12 ) أنه : ساقطة من عا ، ه‍ ( 13 ) يجب : لا يجب م . ( 14 ) إنما : وإنما س ( 15 ) لمعنى : معنى م .